السيد الخميني

85

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

سليمان ميرزا كنت قد التقيته في رحلتي إلى مكة وكان إنسانا يصلي ويصوم ! . وكان برفقته ولد قد تبناه وكان يعامله معاملة الأب لولده . فهذه المجموعة لم تكن بهذا الشكل الذي يزعمون الآن بأنهم لا يعتقدون بأي شيء . وأعتقد أن هذا الذي وصلوا إليه كان بالأصل خطة إنكليزية ، ففي زمن سليمان ميرزا لم يكن للأمريكان نفوذ في إيران ، أما الانكليز فكان لهم نفوذ كبير وهم الذين جاءوا برضا شاه واعترفوا بذلك في الإذاعة ، إذ قالوا نحن الذين جئنا به وعندما خاننا عزلناه . وبعد ذلك انتهى نفوذ الإنجليز ووجودهم ليحل محلهم الأميركان وتزداد أطماعهم في البلدان الشرقية . وآمل أن يكون وجودهم في إيران قد انتهى . بيد أن ما يلاحظ هو أن هذه الأعمال التخريبية وغيرها ما هي إلا تنفيذا لمصالح أمريكا في المنطقة . فإذا كانت هذه المجموعات تزعم بأنها تعمل من أجل الشعب ولتحقيق مصالحه ، فلتساعدنا في انجاز هذه الأعمال التي هي لمصلحة الشعب . وها نحن نشاهد الآن البيادر والمزارع وقد نزل إليها الموظفون والمهندسون والأطباء ، الرجال والنساء ، للمساعدة في الحصاد ، إن هذا المشهد الذي نراه لم يكن له سابقة في إيران وفي هذا الوضع الممتاز من التعاون والمشاركة ، حيث أن الأطباء والأساتذة ورجال الدين أيضاً يساعدون الناس في أعمالهم . فليأتوا ويشاركوا الناس في هذه الأعمال والحصاد ، وإذا كانوا كما يقولون يريدون خدمة الشعب ، إذا فلماذا يمنعون الناس من الحصاد والزراعة ؟ بل يقومون باضرام النار في بيادر القمح ، ليقضوا على جهد عام كامل لفلاح أو عدة فلاحين ! أهذا صحيح بأن أكون مع الجماعة وخادم للجماعة والمجموعة ثم أقوم باضرام النار في محاصيلهم وأراضيهم ؟ إنكم تزعمون الانتساب إلى الإسلام ، فهل من الإسلام هذه الأعمال التخريبية والنهب والقتل ؟ وهل من المعقول أن المناصر للشعب ، يأتي ويقول للناس لا تعملوا ! وتعالوا خذوا أجوركم منا بدون عمل ! أهناك أجور تعطى من دون عمل ، إن هذه الأمور ليست إلا من أجل إيجاد الاضطرابات والاختلالات . فهذه الأموال مصدرها جهات أجنبية ، وإنهم يسعون إلى إيجاد الاختلال والاضطراب ومن ثم عودة أسيادهم إلى السلطة مرة أخرى ، كي يتسنى لهم تحقيق مطامعهم . ولكن يجب أن يعلموا بأن هذه الأمور قد انتهت وقد قطعنا الطريق إلى منتصفه وسوف نقطع بقية الطريق بإذن الله ولاعودة أبداً . تشاهدون كلكم النهضة الإسلامية وقد انتشرت في كل مكان ، التحولات الإسلامية في كل مكان في المجتمع حيث الجميع يبدي الرغبة للإسلام وقد أدركوا إننا مع الإسلام يمكن أن نتقدم ونحقق أموراً كثيرة ، ولا يمكن بعد الآن أن ننزع هذه الرغبة من الناس وبهذه السرعة ، وقد لاحظوا هذا الأمر لذلك بادروا إلى عمليات اغتيال الشخصيات البارزة المسلمة ، فهم الآن يخشون الإسلام لأنهم لاحظوا القدرة العظيمة التي يمتلكها ، والتي استطاعت أن